عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

553

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

في قول ابن القاسم ؛ إن مات ؛ الدية حالة في ماله ، وإن لم يمت ، فدية الجرح في ماله حلال ؛ لأنه جرح ، وهو مرتد ، ثم نزى ( 1 ) من جرحه ، فمات بعد أن أسلم : إن ولاته يقسمون ؛ لمات منه . وتكون ديته في ماله . ألا تراه لو رمى صيدا ، وهو حلال ، فلم تصل إليه الرمية ، حتى أحرم ، ثم وصلت إليه ، وقتلته ؛ أن عليه جزاءه . قال ابن سحنون : هذا قول جماعة من العلماء ، واختلفوا في دية هذا المرتد ؛ فمن أصحابنا من قال : ديته دية من على الدين الذي ارتد إليه . وقال / ابن القاسم : ديته دية مسلم . وبه قال سحنون ، وكذلك لو كان المرمي نصرانيا ، فأسلم قبل وصول الرمية إليه ؛ إنه لا قصاص فيه ، وفيه دية مسلم ؛ في قول ابن القاسم . وفي جرحه ؛ إن لم يمت دية جرح مسلم . وفي قول أشهب ؛ ديته دية نصراني . وينبغي على قوله إن لو كان مرتدا ، فأسلم قبل وقوع الرمية ؛ أن لا قود فيه ، ولا دية ؛ لأنه يوم الرمية مباح الدم . وقد قاله سحنون ، في عبد رمى رجلا ، ثم أعتق قبل وصول رميته ؛ أن جنايته جناية عبده . وقال أصحابنا أجمع ، في مسلم قطع يد نصراني ، ثم أسلم ، ثم مات : إنه لا قود على المسلم . فإن شاء أولياؤه ، أخذوا دية يده ؛ دية يد نصراني ، فعلوا ، وإن أحبوا أقسموا ، ولهم دية مسلم ؛ في مال الجاني حالة ؛ في قول ابن القاسم ، وقول سحنون . وقال أشهب : دية نصراني ؛ لأني أنظر إلى وقت الضربة . وإن كانت الجناية خطأَ ، ولم يقسم ورثته ، فلهم دية نصراني على عاقلة الجاني . وإذا أقسموا ، فلهم دية يد نصراني ، على عاقلة ، في ثلاث سنين . وفي قول ابن القاسم ، وسحنون ؛ دية مسلم على عاقلته .

--> ( 1 ) حرفت كلمة ( نزى ) في الأصل إلى ( برئ ) .